محمد بن علي الشوكاني
44
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وألف . ومن مشايخه السيد العلامة هاشم بن يحيى الشاميّ ، والسيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير ، والسيد العلامة محمد بن زيد بن محمد بن الحسن بن القاسم ومولده برداع ، ثم هاجر إلى ذمار وارتحل بعد ذلك إلى صنعاء واستقرّ بها حتى مات « 1 » . 8 - إبراهيم بن شيخ الأمير صارم الدين بن السلطان شيخ « 2 » الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . ولد بالبلاد الشامية في أوائل القرن الثامن تقريبا وأمّه أمّ ولد اسمها نوروز ماتت قبل سلطنة أبيه ذكره ابن خطيب الناصرية فقال : كان مع أبيه وهو صغير حين كان نائب حلب ثم قدمها معه في أيام سلطنته . ثم لما جرّده أبوه في سنة 822 اثنتين وعشرين وثمانمائة لفتح البلاد القرمانية ومعه عدة من المقدّمين كططر وجقمق وغيرهما ففتح وفتح غيرها وأقام هنالك ثلاثة أشهر . ثم عاد إلى حلب في أثناء رجب [ 2 ب ] [ 6 ] ونزل بقلعتها وأقام بها إلى العشر الأخيرة من شعبان إلى أن رسم له بالرجوع إلى الديار المصرية فرجع بالعساكر في أواخر شعبان وبرز أبوه لملاقاته في سابع عشر رمضان وتيمّن بطلعته . فلم يلبث أن مات في يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة سنة 823 ثلاث وعشرين وثمانمائة مسموما وكان شابا حسنا شجاعا عنده حشمة وملوكية كريما عاقلا ساكنا مائلا إلى الخير والعدل والعفة عن أموال الناس ، ولمّا لقيه الأمراء سلّم عليهم وهو راكب وبمجرد أن عاين الناصر بن البارزي كاتب
--> ( 1 ) قلت وقد رثاه وأرخ موته أحمد بن حسين الرّقيحيّ الآتية ترجمته بقوله : لقد عظم المصاب وجلّ قدرا * وكدّرت المصادر والموارد بموت الصارم الحبر المرجّى * إمام العلم في كل المقاصد فمن للزهد والورع المصفّى * عن الأدناس بعدك والمحامد تزيّنت الجنان وصافحته * بها الحور الحسان وكل زاهد فهنّى ما حكى التاريخ يعطى * بعلّيّين إبراهيم خالد ( حاشية للمرحوم المؤرخ زبارة ناشر الطبعة السابقة ) سنة 1156 . ( 2 ) الضوء اللامع ( 1 / 53 - 54 ) .